ملتقى الطلبة الجزائريين جامعة غليزان
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تم باذن الله تعالى انشاء هذا المنتدى المتواضع لكنه يحتاج الى دعم منكم لاثراءه واغنائه كما يحتاج ايضا الى مشرفين للاشراف على اقسام معينة من هذا المنتدى اذا كنت ترى انه بامكانك الاشراف وتملك قدرات على الاشراف لا تتردد في مراسلتنا طبتم وطاب مجلسكم

شاطر | 
 

 محاضارات في المجمتمع الدولي*تابع*جزء3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 29115
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

مُساهمةموضوع: محاضارات في المجمتمع الدولي*تابع*جزء3   الخميس يناير 07, 2010 11:57 pm

أشخاص المجتمع الدولي :
الدولـــة :
• ينظر إلى الدولة من عدة جوانب كونها ظاهرة تاريخية و سياسية و اجتماعية و قانونية .
• هناك من ينظر إليها على أساس اعتبارها ظاهرة نظامية ، فيعرفها بأنها الإنسانية المنظمة ، أو الأمة المنظمة
• هناك من ينظر إليها باعتبارها ظاهرة قوة على أساس أنها تقوم على وجود حاكمين و محكومين .
• هناك من ينظر إليها من زاوية تاريخية ، و يعتبرها ظاهرة طبقية ارتبط وجودها بوجود الصراع الطبقي من أجل تملك وسائل الإنتاج .
• هناك من ينظر إليها من زاوية اجتماعية و يعتبرها قائمة على روابط اجتماعية معينة .
• هناك من ينظر إليها من زاوية قانونية ، فيعتبرها التشخيص القانوني للأمة .
الدولة كظاهرة اجتماعية و سياسية :
حسب هذا الاتجاه ، الدولة كظاهرة اجتماعية ، ترتكز على ثلاثة عناصر هي :
العنصر البشري :
و يقصد به المجموعة البشرية التي تقطن أرضا معينة و بصفة دائمة و مستمرة ، إذ لا يمكن تصور دولة بدون العنصر البشري ، و يقصد به مجموعة الأفراد الطبيعيين الذين يقيمون على إقليم الدولة أو يشكلون سكان الدولة ، و يخضعون لسلطانها و سيادتها ، سواء كانوا يحملون جنسيتها أو لا ، و لا يشترط في تعداد السكان رقما معينا حتى تثبت الشخصية القانونية للدولة ، فالمجتمع يضم دولا يزيد عدد سكانها عن 800مليون مثل الهند أو الصين ، و يضم دولا عدد سكانها آلاف فقط ، مثل دولة قطر ، إلا أن عدد السكان يلعب دورا في القوة الاقتصادية و التنظيمية و العسكرية
و ينقسم سكان الدولة إلى طائفتين :
1. الشعب بالمفهوم السياسي :
و نعني به جميع أفراد الدولة الذين يمارسون الحقوق السياسية ، مثل حق الانتخاب و تولي المناصب العليا في الدولة ، و يمكن أن نجد فئات لا تستطيع أن تزاول الحقوق السياسية كالمساجين و المحكوم عليهم بالحرمان من الحقوق السياسية و الذين لم يبلغوا سن الرشد ، و تختلف الأنظمة السياسية و الانتخابية في العالم في تحديد هذه الفئة .
2. الشعب بالمفهوم الاجتماعي :
و هم أفراد الدولة الذين يحملون جنسيتها و يخضعون لسلطتها ، بغض النظر عن سنهم و أصلهم و جنسهم و حالتهم الصحية و العقلية ، أي مجموعة الأفراد الذين يتمتعون بصفة المواطنة ، و تلعب الجنسية دورا في التمييز بين المواطن و الأجنبي ، و لهذا الغرض تتولى التشريعات الوطنية في إطار مبادئ القانون الدولي الخاص لتحديد طرق اكتساب الجنسية ، و أسباب فقدها و التجريد منها ، تنشأ الجنسية بوجه عام ، إما عن الولادة ، و إما عن الإقامة في الإقليم بشروط تحددها الدولة .

و القاعدة الدولية تقتضي بأن يكون لكل إنسان جنسية ، و أن يكون حرا بترك هذه الجنسية لاكتساب جنسية أخرى ، و ذلك بالتقيذ بقانون الدولة التي يرغب في الانفصال عنها ، و الدولة التي يطلب الانتماء إليها وفقا لما أشارت إليه المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و يترتب على وجود جنسية .
الإقليــــم :
يعتبر الإقليم الركن الثاني من أركان الدولة ، و هو الرقعة الجغرافية التي تستقر عليها الدولة ، و لا يمكن أن تنشأ الدولة بدون هذا العنصر ، و هو الجزء المحدد من الكرة الأرضية الذي يخضع لسيادة الدولة .
خصائص الإقليم :
أن يكون محددا و معينا ، يتطلب الأمر ضبط حدود الإقليم ، فلا بد لأن تكون حدود كل دولة معلومة ، حتى تتمكن من بسط سيادتها عليه ، و لا بد أن يكون هذا الإقليم ثابت غير متنقل ، و تكون حدود الإقليم محددة ، إما بمعالم طبيعية أو اصطناعية أو وهمية ، مثل الجبال أو الأنهار أو الأسلاك الشائكة أو الخطوط الوهمية ، و لا يشترط في إقليم الدولة أن يكون متصلا أي قطعة واحدة ، فقد تكون متقطعة كاليابان و الفلبين و أندونيسيا ، و قد يكون مجزأ تتوسطه دولة أخرى مثل ولاية ألاسكا التي تفصلها كندا عن باقي الدول ، و لا يهم حجم إقليم الدولة ، فهناك دول تقدر مساحة إقليمها بملايين الكلم المربع كروسيا ، الصين ، الولايات المتحدة الأمريكية ، في حين أن هناك دولا لا تتجاوز مساحة إقليمها 22 كلم مربع مثل جزيرة نورو ، كما لا يشترط أن يكون إقليم الدولة مأهولا بالسكان بكامله ، مثل الدول الصحراوية .
أنواع الإقليــم :
الإقليم البري :
و يتكون من الجزء اليابس من الأرض ، و ما فيه من أنهار و بحيرات كالسهول و الوديان و الصحاري و التلال ، الهضاب ، و يمكن أن يكون محدد بعناصر طبيعية أو غير ذلك ، المهم أن تكون هذه الحدود معلومة حتى تتفرد الدولة بها ، و تمارس عليها حقوقها و تستغلها كما تشاء ، كما تفرض الدولة سلطتها على باطن إقليمها .
الإقليم البحري :
و يشمل المساحات المائية التي تعد جزء من إقليم الدولة ، و نجد فيها المياه الداخلية و البحر الإقليمي ، و ليست كل الدول تملك مجالا بحريا ، فهناك دول محصورة مثل المجر و التشاد و النيجر لا تمتلك مجالا بحريا ، و المياه الإقليمية حددت بمسافة 12 ميلا انطلاقا من أقصى نقطة في حالة الجزر ، أو بالعودة إلى الخطوط المستقيمة التي تربط على مختلف الرؤوس عندما يكون الساحل كثير التعرجات ، و ذلك طبقا بما جاء في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982 م و كانت هذه تحدد بـ 03 أميال و يخضع البحر لسيادة الدولة ، و تمتد هذه السيادة لتشمل الفضاء الذي يعلوه ، و قاع البحر و باطن تربته ، و هذا يعني أن الدولة تمارس اختصاص عام عليه ، فتستطيع أن تستغل ثرواته و تنظم الطيران فوقه ، و لا يحد من هذه السيادة إلا قيد واحد و هو كفالة مرور السفن التابعة للدول الأجنبية .
الإقليم الجوي :
و هو الفضاء الذي يعلو المجال البري و البحري للدولة ، و قد ساد مبدأ في القديم ، هو أن من يملك الأرض يملك ما تحتها و ما فوقها ، و لم يكن الفضاء يشكل نزاعات بين الدول ، غير أن اعتبارات القرن 20 م و تطور صناعة الطيران ، و بداية استغلال الفضاء الخارجي سواء لأغراض سلمية أو غير سلمية ، أدى إلى ضرورة تنظيم الفضاء الجوي ، و في هذا الإطار عقد مؤتمر باريس 1919 م أقر مبدأ سيادة الدول على طبقات الجو التي تعلو الإقليم مع إلتزام الدول المتعاقدة بحق العبور الجوي في إقليمها للطائرات التابعة للدول الأجنبية الأعضاء في هذا الاتفاق ، و أهم اتفاقية في هذا الشأن هي اتفاقية شيكاغو مبررة سنة 1940 م المتعلقة بتنظيم الطيران المدني ، و تضمنت المبادئ التالية :
• الاعتراف بسيادة كاملة على فضائها الجوي .
• لكل دولة متعاقدة الحق في تسيير طائراتها فوق إقليم دولة أخرى .
• الحق في إتباع خطوط جوية منتظمة وفقا لتسيير منظمة الطيران المدنية .

طبيعة علاقة الدولة بالإقليم :
طرحت عدة نظريات في هذا المجال :
نظرية الإقليم المحل أو الموضوع :
ترى هذه النظرية ..................... أو محل سلطة الدولة ، غير أن أنصار هذه النظرية اختلفوا في تحديد نوع تلك السلطة ، فذهب بعض الفقهاء إلى القول أن حق الدولة على إقليمها هو حق ملكــــية و بمعنى آخر حق الدولة على إقليمها لا يختلف عن حق الفرد عن ماله الخاص ، هذه الفكرة نشأت في النظام الإقطاعي الذي كان يخلط بين شخص الأمير و شخصية الدولة ، بحيث كان إقليم الدولة مما عليه من سكان و ممتلكات يعتبر ملكا للأمير ، غير أن هذا الاتجاه يخلط بين الملكية و السلطة و السيادة ، فحق الملكية خاضع للقانون الخاص ، يخول لصاحبه القيام بالتصرفات المادية للانتفاع و الاستعمال و الإدارة ، بل حل تدمير .
أما السلطة أو السيادة فهما مفهومان من مفاهيم القانون العام لا يتغيران لتحقيق مصلحة خاصة ، فالسيادة تخول الدولة القيام ببعض التصرفات كممارسة السلطة التشريعية و التنفيذية و القضائية على إقليمها .
نظرية السيادة :
ترى بأن حق الدولة على إقليمها ليس حق ملكية ، و لكن حق السيادة بمعنى أن الإقليم هو محل لممارسة سيادة الدولة ، و يعاب على هذه النظرية أن السلطة أو السيادة هي سلطة الأوامر ، و الأوامر لا تمارس إلا على الأشخاص ، أي أن الدولة لا تمارس الأوامر على الإقليم .
نظرية الإقليم كعنصر منشأ للدولة :
كعنصر منشأ للدولة مفادها أن الإقليم لا يقبل الانفصال عن الدولة لأنه جزء لا يتجزأ عنه من كيانها ، و علاقة الدولة بالإقليم أشبه بعلاقة العضو بالجسد بالنسبة للإنسان ، فالدولة لا يتصور وجودها دون إقليم ، و انتقدت هذه النظرية لأن اعتبار الإقليم جزء من إقليم الدولة و شخصيتها ، فإن أي تنازل عن جزء من إقليم الدولة سوف يترتب عليه المساس بجوهر و طبيعة و شخصية الدولة ، و الواقع يثبت غير ذلك لأن الدولة يمكن أن تتنازل عن جزء من إقليمها دون أن يؤدي ذلك إلى المساس بشخصيتها ، و هذه النظرية تعجز عن تفسير الحالات التي يمارس بها الاختصاص الإقليمي على نحو مشترك .
نظرية الإقليم كحد لممارسة الدولة لسيادتها :
ترى هذه النظرية أن الإقليم مجرد إطار أو سند تمارس الدولة في نطاقه سلطتها و سيادتها ، إن هذه النظرية ليست دقيقة نظرا لأنه إذا سلمنا أن هناك بعض السلطات و الاختصاصات لا تستطيع الدولة مباشرتها إلا في نطاق إقليمها ( كأعمال الحرب و الاختصاصات الجنائية ) فإن هناك حالات عديدة تباشر فيها الدولة اختصاصات خارج إقليمها ، كخضوع السفينة في البحر لقانون دولة العلم .
و مباشرة الاختصاص الشخصي و بصفة خاصة فيها يتعلق بالحماية الدبلوماسية التي تفرض تطبيق الاختصاص على إقليم دولة أخرى و مفاد هذه النظرية أن إقليم جزء من اليابسة يطبق فيه نظام قانون الدولة أي أن الإقليم هو الاختصاص المكاني للدولة و الإطار المشروع لنظامها القانوني ، فالدولة تستطيع مباشرة مجموعة من الوظائف على إقليمها .
طرق اكتساب الإقليم :
يمكن اكتساب الإقليم بعدة طرق منها :
1-الفتــح :
يترتب عن الفتح إخضاع الأراضي التي تم الاستيلاء عليها ، إلحاقها بالدولة المنتصرة أو
إنشاء دولة جديدة عليها ، غير أن الفتح أصبح محرم دوليا منذ تصريح « بريان كيلوج »
1928 و بعد ذلك حرم في ميثاق الأمم المتحدة 1948 و كذلك في اتفاقية التعريف
العدوان 1974 .
2-الاستيلاء على الإقليم الذي لا مالك له
و قد وضع مؤتمر برلين 1885 ثلاثة شروط
لكي يكون هذا الاستيلاء صحيحا :
• أن يكون هذا الإقليم غير خاضع لسيادة دولة أخرى .
• أن تضع الدولة المسؤولة يدها على الإقليم فعلا ، و معنى ذلك أنه لا يكفي إصدار إعلان .
• إبلاغ بقية الدول بهذه الواقعة .
3-التنـــازل:
و هو أن تقوم الدولة ما بالتنازل عن جزء من أراضيها إراديا ، أما بالبيع أو بالهبة
إلى دولة ثانية ، و نجد مثلا لذلك شراء الولايات المتحدة الأمريكية في القرن 19
ولاية لويزيانا من فرنسا و ولاية ألاسكا من روسيا القيصرية .
04 ـ التقادم المكسب :
يكون عادة عندما تضع دولة ما على إقليم يخص دولة أخرى و لا تحتج هذه
الدولة عن ذلك و بعد مرور مدة زمنية طويلة يسقط حقها في هـذا الإقليم .
تحديد الحدود و تخطيطها :
يقصد بالتحديد ، تحديد خط الحدود في المعاهدات و تعريفه بالكتابة و بتعبيرات لفظية ، و يقصد بالتخطيط وضع خط الحدود في المعاهدة على الأرض و تعريفه بقوائم الحدود أو بوسائل طبيعية مشابهة ، و يمكن تحديد الحدود بواسطة قرار تحكيمي أو تحديدها على الخرائط و يمكن تحديد الحدود بواسطة حكم قضائي دولي .
تصنيف الحدود :
تقسم الحدود وفقا للقانون الدولي إلى :
01. الحدود التاريخية : و هي الحدود التي وضعت في الماضي و لم يتم تغيرها منذ زمن طويل تطبيقا للقاعدة العرفية الدولية ( القدوم الطويل للحيازة إقليم و ممارسة السيادة عليه دليل على صفة و شرعية الدولة في ذلك الإقليم ) .
02. الحدود الموضوع عن طريق الإتفاق : هي الحدود التي تقام بين الدول بواسطة اتفاقيات ترسم بمقتضاها الحدود .
03. الحدود الجمركية : و هو الحد أو الخط الذي لا يجوز أن تجتازه البضائع أو الأموال دخولا و خروجا لإقليم الدولة ، إلا طبقا لإجراءات الجمركية التي تضعها الدولة صاحبة الإقليم .
04. الحدود الإدارية : و هي الحدود التي تبين التقسيمات الإدارية داخل إقليم الدولة و قد يكون بعضها حدودا للدولة مع الدولة الأخرى المجاورة و بهذه الحالة تتطابق الحدود الإدارية مع الحدود السياسية للدولة .
05. الحدود الآمنة : ظهرت هذه التسمية أول مرة في قرار مجلس الأمن الصادر 1967 الخاص بالنزاع العربي الإسرائيلي و توضح الحدود الآمنة بالإتفاق المتبادل بين أطرلااف النزاع هدفها صنع السلام .
06. خط الهدنة : و هو الإتفاق بين المتحاربين لوقف القتال لمدة معينة و يعتبر هذا الخط حدا فاصلا بين القوات المتحاربة و هي أحد الإجراءات التي يمكن أن يتخذها مجلس الأمن لحفظ السلام وفقا للمادة 40 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة .
السلطة الحاكمة في الدولة :
يقصد بالسلطة الحاكمة في الدولة الهيئة التي تمارس و ظائف الدولة بسلطات مختلفة و أهم ما يميز الحكومة أو السلطة العامة أنها تمثل الدولة في الداخل و الخارج ، و هي قادرة على ممارسة كل اختصاصاتها بفعالية سواء في مواجهة ..........
و القانون الدولي لا يهتم بشكل و نوعية النظام السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي للدول ..... إليه أن تكون الحكومة ملكية أو جمهورية أو ديكتاتورية أو ديمقراطية أو أنم يكون نظامها نظام برلماني أو رئاسي أو مجلسي أو يكون التنظيم السياسي مبني على حزب واحد أو عدة أحزاب أو يكون نظامها الإقتصادي ليبرالي أو اشتراكي ، و هذا المبدأ عدم التدخل في طبيعة النظام القائم لدى الدولة ، و أصبح مبدأ قانونيا دوليا نصت عليه عدة اتفاقيات دولية مثل المادة 02 الفقرة 07 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة .
المبادئ التي تحكم ممارسة الحكومة لسلطات الدولة :
01. مبدأ فعالية الحكومة : المقصود به هو أن تقوم الهيئة الحاكمة بممارسة سلطات فعلية و فعالة في إقليم الدولة في مواجهة سكان هذا الإقليم ، فيجب على الحكومة أن تمارس سلطاتها فعليا ، و أن تقوم بهذه المهام و الصلاحيات داخل و خارج الدولة ، و تظهر أهمية ذلك في إمكانية فرض أوامرها و نواهيها عن طريق الإكراه.
02. مبدأ استمرارية الدولة :المقصود به أن أية حكومة لاحقة تلتزم بأداء المعاهدات و الالتزامات التي ارتبطت بها الدولة في عهد الحكومة السابقة ، فالحكومة تعمل لحساب الدولة باسمها ، فالذي يتعهد و يلتزم هو الدولة و ليس أعضاء الحكومة ، وبالتالي تبقى هذه الالتزامات ملزمة ما دامت الدولة قائمة ، و مهما تغيرت الحكومات ، إن العناصر الثلاثة الداخلة في تكوين الدولة ( الشعب ، الإقليم ، السلطة العامة ) ، هي عناصر ضرورية و لازمة ، و لكنها ليست كافية ، فيتطلب الأمر وجود السيادة كما هو معروف في القانون الدولي .
السيـــادة :
يقصد بها كما عرفها الفقيه « جون بودان »:
• سلطة عليا داخل الإقليم .
• استقلالية مطلقة عن أية سلطة خارجية .
• عنصر جوهري للدولة لا تظهر إلا بها و تزول بزوالها .
• العنصر الأساسي في تكوين الدولة و العامل الحاسم في التمييز بينها و بين الكيانات الأخرى.
• التجمع السياسي و الصلاحيات لدى الهيئة الحاكمة في كافة مظاهر السلطة داخليا و خارجيا ، بحيث لا يعلو على سلطاتها سلطات أو بمعنى آخر إمكانية الدولة في تقرير ما تريده سواء في المجال الداخلي أو الخارجي .
و عرفها الدكتور العناني ، أنها :
• سلطة الدولة العليا على إقليمها و رعاياها ، و استقلالها عن أية سلطة أجنبية ، و تمتعها بكامل الحرية في تنظيم سلطاتها التشريعية و الإدارية و القضائية ، و هي أيضا كاملة الحرية في تبادل العلاقات مع غيرها على أساس المساواة فيما بينها .
صفات السيادة :
السيادة واحدة منفردة استئثارية ، و مانعة لغيرها للحلول محلها .
و بمعــنى آخر :
• السيادة هي ولاية الدولة في حدود إقليمها ولاية انفرادية و مطلقة ، و هذا ما قررته محكمة العدل الدولية في الحكم الذي أصدرته في مضيق كورفو سنة 1949 م ( على أ، احترام السيادة الإقليمية فيما بين الدول المستقلة ، يعد أساسا جوهريا من أسس العلاقات الدولية ).
• السيادة لا تقبل التجزئة : بمعنى أنه لا يمكن أن يكون في الدولة أكثر من سيادة ، لأن تجزئة السيادة معناه القضاء عليها ، و يمكن توزيع ممارسة السلطة على الأجهزة الحكومية المختلفة ، إلا أن السيادة تظل واحدة .
• السيادة لا تقبل التصرف ، و هو عدم جواز التنازل عنها لأن الدولة التي تتنازل عن سيادتها تفقد ركنا من أركان قيامها ، و تنقضي شخصيتها الدولية ، و ليس بمعنى ذلك أن الدولة لا تتقيد في نطاق العلاقات الدولية بما تعقده من معاهدات دولية ، تلتزم فيها بالقيام أو بالإمتناع عن عمل ، إلا إذا كانت هذه المعاهدة تحد من سيادتها .
• التقادم المكسب أو المسقط ، لا محل لهما في نقل السيادة من دولة لأخرى .
مظاهر السيادة :
المظهر الدولي :
و هو حرص سلطات الدولة على الأشخاص و على الإقليم ، و هذا ما يعرف بالسيادة الإقليمية و السيادة الشخصية .
المظهر الخارجي :
هو حق الدولة في الدخول في علاقات دولية مع غيرها من الدول في عقد المعاهدات و الانضمام إلى المنظمات الدولية و الاعتراف بالدول ، و عدم الاعتراف بها ، و باختصار هي حرية الدولة في إدارة شؤونها الخارجية و تحديد نوعية علاقاتها مع غيرها من أشخاص المجتمع الدولي .
طبيعة السيادة :
تعريف مفهوم السيادة :
تطور عبر العصور ، و بعد أن كانت السيادة مطلقة في القرن 16 م ، و التي معناها أن الدولة لها كامل الحرية في إدارة شؤونها الداخلية و الخارجية ، و بصفة كاملة دون أن توضع عليها قيود ، خاصة على المظهر الخارجي لأنه أصبح يتعارض مع سيادة الدول الأخرى ، لذا اتجه القضاء و الفقه الدولي إلى العمل بفكرة السيادة النسبية و السيادة المقيدة بالقواعد الدولية التي تشارك في وضعها .
فسيادة الدولة أصبحت مقيدة بحدود يفرضها التعاون الدولي و تفرضها متطلبات الأمن و السلم الدوليين ، إضافة إلى نمو العلاقات الدولية و التطور العلمي الفكري و زيادة عدد الدول و ضرورة إشتراكها في حياة دولية واحدة ، أدى إلى تغليب المصلحة المشتركة الإنسانية ، و من ثم التقليل من مفهوم السيادة المطلقة ، ذلك أن هذه الأخيرة تتراجع كلما زاد المجتمع الدولي تضامنا .
الآثار القانونية للسيادة :
من الآثار القانونية للسيادة هو تمتع الدولة بالشخصية الدولية الكاملة ، و استقلالها في العلاقات الدولية .
الشخصية الدولية الكاملة :
هي من أهم الخصائص التي تميز الدولة ، و هذه تعني أن الدولة هي الكيان الوحيد الذي يتمتع بها ، فسوف نرى أن المنظمات الدولية تتمتع بشخصية دولية معينة ، و تتميز الشخصية القانونية الدولية بالنسبة للدولة عن باقي الكيانات بمـــــا يلي :
• هي أن الدولة تنفرد بالتمتع بالشخصية الدولية الكاملة ، أي أنها الكيان الدولي الوحيد الذي يتمتع بجميع الحقوق و الواجبات الدولية ، و هذا ما أكدته محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري سنة 1949 م عندما طلب منها توضيح ما إذا كانت منظمة الأمم المتحدة تتمتع ببعض الحقوق التي تتمتع بها الدولة ، و خاصة إمكانية مطالبتها بالتعويض من إسرائيل إثر عملية اغتيال مندوب الأمم المتحدة أثناء قيامه بواجبه ، و وضحت ما يلي :أن الدولة هي الشخص الاعتباري الوحيد الذي يتمتع بالشخصية الدولية الكاملة ، و بالتالي تتمتع بكافة الحقوق و الواجبات المعترف بها من قبل القانون الدولي .
• هي أن الدولة هي الكيان الذي يتمتع بالشخصية الدولية بصورة أصلية ، أي نتيجة لمواصفات ذاتية باعتبارها واقعية و باعتبارها واقع اجتماعي و تاريخي و ليس نتيجة عن إرادة أخرى ، فالمنظمات الدولية تتمتع بالشخصية المعنوية نتيجة لأن الدول هي التي أحدثتها و هي التي أصبغت عليها تلك الشخصية ، و تتمتع الدولة بالشخصية المعنوية ، يترتب عليه مجموعة من النتائج :
1. أن الدولة تتصرف من خلال أجهزتها المكونة من أفراد طبيعيين ، يمثلون الدولة من رئيس الدولة وزير الخارجية ، أو المبعوثين الدبلوماسيين ، إلى غير ذلك ، فكافة الآثار القانونية الناتجة عن هذه التصرفات اكتساب الحقوق و من تحمل الالتزامات ، لا تنصرف إلى الأفراد الذين أبرموها ، و إنما تنصرف إلى الدولة ، فهم يعملون لحساب ذلك الشخص المعنوي .
2. مهما تغير الأشخاص الممثلين للدولة ، و مهما تغير نظام الحكم ، و مهما طرأ على الإقليم من زيادة أو نقصان ، و مهما زاد أ, نقص شعب الدولة فإن الشخص المعنوي المتمثل في الدولة يبقى قائما .
3. يترتب على الشخصية القانونية الدولية وجود نظام المسؤولية الدولية ، فهي علاقة بين الدولة المرتكبة لعمل غير مشروع و الدولة أو الدول المتضررة .
الاستقلالية في العلاقات الدولية :
ينتج عن تمتع الدولة بالسيادة ما يلي :
• حرية الدولة في ممارسة صلاحياتها الداخلية و الخارجية و عدم التدخل في الشؤون الداخلية .
• المساواة في السيادة بين الدولة و تتضمن المساواة ما يلي :
o أن الدول متساوية قانونيا .
o أن كل دولة تتمتع بكامل الحقوق المرتبطة بالسيادة .
o كل دولة تتمتع باحترام وحدة أراضيها و استقلالها السياسي .
o تتمتع في النظام الدولي بحقوق دولية و تفرض عليها التزامات دولية .
o كل دولة حرة في اختيار نظامها السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي و الاعتراف .
مفهوم الإعتراف بالدولة :
عرف معهد القانون الدولي الاعتراف بالدولة ، بأنه :
• تصرف حر يصدر عن دولة واحدة أو عدة دول للإقرار بوجود جماعة بشرية فوق إقليم معين ، تتمتع بتنظيم سياسي و استقلال كامل ، و تقدر على الوفاء بإلتزاماتها الدولية .
• إقرار سياسي ينتج آثارا قانونية أو هو الاعتراف من طرف الدولة بوجود كيان جديد استكمل عناصر الدولة ، و هي تقبل التعامل معه كعضو في الجماعة الدولية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ouarizane.ahlamontada.net
 
محاضارات في المجمتمع الدولي*تابع*جزء3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جامعة غليزان الجديد :: القانون الدولي-
انتقل الى: