ملتقى الطلبة الجزائريين جامعة غليزان
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تم باذن الله تعالى انشاء هذا المنتدى المتواضع لكنه يحتاج الى دعم منكم لاثراءه واغنائه كما يحتاج ايضا الى مشرفين للاشراف على اقسام معينة من هذا المنتدى اذا كنت ترى انه بامكانك الاشراف وتملك قدرات على الاشراف لا تتردد في مراسلتنا طبتم وطاب مجلسكم

شاطر | 
 

 محاضرات في المجتمع الدولي*تابع*جزء4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 29115
تاريخ التسجيل : 10/10/2009

مُساهمةموضوع: محاضرات في المجتمع الدولي*تابع*جزء4   الخميس يناير 07, 2010 11:59 pm

أشكال الاعتراف :
• يمكن أن يكون الاعتراف صريح ، و ذلك عندما يصدر من الدولة بيان رسمي للاعتراف بالدولة الجديدة
• يمكن أن يكون الاعتراف ضمني ، و ذلك حين تدخل الدولة في علاقات دبلوماسية مع دولة جديدة ، أو تجري اتصالات رسمية مع رئيس الدولة ، أو تعقد معها اتفاقيات دولية .
• الاعتراف قد يكون فرديا ، و هذه هي القاعدة العامة ، كما يمكن أن يكون جماعيا ، مثل ( الاعتراف الجماعي بالدولة اليونانية سنة 1982 م ).
الطبيعة القانونية للاعتراف :
ظهرت نظريتان أساسيتان تتعلقان بطبيعة الاعتراف :
• النظرية المنشأة أو المؤسسة :
مفادها أن للاعتراف أثر منشأ بمعنى أن الدولة تصبح شخصا دوليا عن طريق الاعتراف بها فقط ، أي أنه لا يمكن الحصول على الشخصية القانونية الدولية إلا بموافقة الدول الأخرى عن طريق الاعتراف ، إلا أن هذا الافتراض غير صحيح لأن دولا كثيرة كانت أعضاء في المجتمع الدولي و لمدة طويلة دون أن تتوافر فيها مقومات الاعتراف و مفهوم هذه النظرية أن الدولة الجديدة لا تعد شخصا دوليا إلا بالاعتراف بها ، و هذا مخالف لبعض المبادئ التي نص عليها ميثاق منظمة الأمم المتحدة في كون أن هذه النظرية تعطي مركزا للدول القديمة أحسن من الدول الجديدة و هو مخالف لمبدأ المساواة المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة .
• النظرية الكاشفة :
و مفادها أن الاعتراف مهمة الكشف و التوضيح و إظهار شخص دولي قد ينشأ أي بمفهوم أخر أن الدولة تصبح بمجرد استكمال عناصرها تتمتع بالشخصية القانونية ، و يترتب عليها حقوق و إلتزامات ، و أن الاعتراف لا يكسب الدولة الشخصية الدولية ، و إنما يسمح لها بإقامة علاقات مع باقي أشخاص المجتمع الدولي .
سحب الاعتراف :
بما أن للاعتراف أهمية في كونه يمثل الاعتراف بحقيقة دولية جديدة و سعيا للاستقرار في العلاقات الدولية ، و حماية الالتزامات الدولية التي تفترض تطبيقها على الدوام بحسن نية ، فإنه من غير المناسب سحب هذا الاعتراف في وقت لاحق ، و الحالة الوحيدة التي ينطبق عليها هذا الأمر هي عند اندثار الدولة الجديدة .
الفرق بين الاعتراف بالدولة و الاعتراف بالحكومة :
الاعتراف بالدولة محله ظهور دولة جديدة ، أما الاعتراف بحكومة جديدة فالأمر يعني نشوء حكومة جديدة في دولة قديمة و تطرح مسألة الاعتراف بالحكومة عندما يتم تغيير شكل الحكومة أو تغيير نظام الحكم داخل الدولة
أشكال الدول :
أولا يجب التفرقة بين أشكال الحكومات و أشكال الدول ، فالمقصود بشكل الحكومة نظام الحكم الداخلي ، هل هو ملكي ؟ أم جمهوري ؟ أم دكتاتوري ؟ أم ديمقراطي ؟ و يمكن أن تقسم الحكومات إلى حكومة ملكية دستورية ، أو ملكية مطلقة ، و يمكن أن تكون جمهورية ذات نظام برلماني أو ذات نظام رئاسي ، أو ذات نظام مجلسي ، و هذه التصنيفات كلها تخضع للقانون الدستوري .
أما المقصود بشكل الدولة و هو تركيبة هذه الدولة في المجتمع الدولي و مدى فعاليتها فيه ، و يمكن تصنيفها إلى عدة أشكال بحسب عدة معايير :
الدول حسب مركزها السياسي : و تصنف إلى دول كاملة السيادة ،و دول ناقصة السيادة ،
و نتحدث أيضا عن دول معدومة السيادة ، و يصنفها الفقه من حيث شكلها إلى دول بسيطة و دول مركبة
الدول ذات السيادة الكاملة :
و هي الدولة التي لا تخضع في إدارة شؤونها الداخلية أو الخارجية لسيادة أو رقابة دولة أخرى ، فهي مستقلة استقلالية كاملة داخليا و خارجيا و هو الوضع الطبيعي الذي يجب أن تكون عليه الدول ، و قد وضح ميثاق الأمم المتحدة على أن الأمم متساوية في المجتمع الدولي ، و حرمت التدخل في شؤونها الداخلية .
الدول مقيدة السيادة :
و هي الدول التي لا تمارس سيادتها و سلطاتها بكامل حريتها بسبب خضوعها لدولة أجنبية أو هيئة دولية ، و أشهر أنواع الدول ذات السيادة المقيدة هي :
• الدول التابعة .
• الدول المحمية .
• الدول الموضوعة تحت الانتداب .
• الدول المشمولة بالوصاية .
• حالة الحياد الدائم .
الدول التابعة :
و هي الدول التي تربطها الدولة المتبوعة بروابط خضوع و ولاء تحد من سيادتها ، و هذا معناه أن الدولة التابعة تفقد شخصيتها القانونية الدولية ، و تخضع للدولة المتبوعة التي تتكفل بمهام تمثيلها في الخارج و تسيير شؤونها ، على أن تحتفظ الدولة التابعة بسيادتها الداخلية أو ببعضها و تنتهي علاقة التبعية إما بالاندماج للدولتين أو بالانفصال و حصول الدولة التابعة على استقلالها الكلي كما حدث للدول التابعة للإمبراطورية العثمانية ، و قد تنشأ حالة التبعية إما بسبب الاحتلال الكلي أو الجزئي لإقليم دولة ما من طرف دولة أخرى ، و تنشأ حالة التبعية بسبب واقع فعلي و هو أن الحياة اليومية لدولة ما يتبين منها أنها خاضعة و تابعة فعليا لدولة أخرى أو بحكم حمايتها لدولة أجنبية .
الدولة المحمية :
و هي الدولة التي تخضع نفسها و بإرادتها تحت إدارة دولة أخرى ، غالبا ما تكون أقوى منها حتى توفر لها حماية معينة في ممارستها لسيادتها الخارجية ، و لكنها تحتفظ بحرية التصرف في شؤونها الداخلية ، و تتميز علاقة الحماية بما يلي :
• أنها علاقة تنشأ بين دولتين بناء على معاهدة ، مثل : معاهدة فاس بين المغرب و فرنسا سنة 1912 م .
• و يمكن أن يفرض نظام الحماية عن طريق الاستعمار ، مثل : الحماية التي فرضتها بريطانيا على مصر سنة 1914 و يطلق عليها الحماية الاستعمارية .
• الحماية هي علاقة دولة بدولة ، و هذا معناه أن الدولة المحمية تحافظ على شخصيتها القانونية الدولية .
• تتولى الدولة الحامية إدارة الشؤون الخارجية للدولة المحمية .
• الدولة المحمية تتصرف بنوع من الحرية في إدارة شؤونها الداخلية ، إلا أنه غالبا ما تكون المهام ذات الطبيعة الحساسة ، مثل : إدارة الجيوش من مهمة الدولة الحامية .



نظام الانتداب :
نصت المادة 22 من عهد عصبة الأمم المتحدة على أن الأقاليم غير القادرة على إدارة نفسها بنفسها ، توضع تحت نظام الانتداب ، الذي هو مهمة حضارية توضع على عاتق الدول المتمدنة و ذلك لهدف الوصول إلى ازدهار و رفاهية و وعي هذه الشعوب و هو أن تتكفل دولة قوية لها تجربة و موارد حتى تأخذ بيد هذه الشعوب غير المتمدنة ، و تطبق عليها أحكام الانتداب باسم عصبة الأمم المتحدة ، و على كل دولة تطبق نظام الانتداب على إقليم آخر ترسل كل سنة إلى مجلس العصبة تقريرا عن الأقاليم الموضوعة تحت الانتداب و الكيفية التي يسير بها .
نظام الوصاية :
و يتمثل هذا النظام في وضع بعض الأقاليم تحت إدارة دولة أو أكثر و تحت إدارة هيئة الأمم المتحدة ذاتها ، و توجد عدة مواد تتعلق بنظام الوصايا في ميثاق منظمة الأمم المتحدة من المادة 76 إلى غاية 81 ، و يهدف نظام الوصايا إلى ما يلي :
• بناء السلم و الأمن الدوليين .
• العمل على ترقية أهالي الأقاليم المشمولة بالوصايا في الأحوال السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و التعليم ...
• تشجيع احترام حقوق الإنسان و الحريات الأساسية بلا تمييز ، و الأقاليم المسؤولة بالوصايا وفقا للمادة 77 من ميثاق الأمم المتحدة هي الأقاليم المشمولة بالانتداب ، و الأقاليم التي توضع في الوصايا بمحض إرادتها ، و الأقاليم التي تنزع من الدول الأعداء نتيجة الحرب العالمية الثانية ، و حتى بفرض نظام الوصايا يتطلب الأمر وجود اتفاقية الوصايا ، و هذه الاتفاقية تخضع للتصديق من طرف مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة ، و تشرف الأمم المتحدة على الدول المشمولة بالوصايا من خلال مجلس الوصايا الذي يتكون من ثلاث فئات هي :
1. الأعضاء الذين يتولون إدارة الأقاليم المشمولة بالوصايا .
2. أعضاء ممثلين عن مجلس الأمن .
3. أعضاء آخرين يتم انتخابهم من قبل الجمعية العامة لتمثيل مصالح الأقاليم المشمولة بالوصايا .
و يتلقى مجلس الوصايا وفقا لنص المادة 87 تقارير سنوية تتعلق بسير الإقليم ، و ينظم المجلس زيارات دورية لمراقبة كيفية سير هذا النظام .
حالة الحياد الدائم :
و هو مركز قانوني تضع الدولة فيه نفسها إزاء حروب قائمة أو اتجاه أي حروب قد تقع تمتنع الدولة فيه عن الاعتداء على الدول الأخرى أو تقديم مساعدات أو الدخول إلى جانب أية دولة هي في حالة حرب من دول أخرى ، و يتم الدخول في حالة الحياد بتوقيع معاهدة تعتبر فيها الدول الأخرى ضامنة لهذا الحياد ، مثل : الحياد الدائم لسويسرا الذي بدأ سنة 1815 م بمقتضى معاهدة فيينا و الحياد نوعان : قد يكون حياد دائم أو مؤقت و ذلك وفقا لمعاهدة الحياد .
تقسيم الدول بحسب شكلها :
الدول البسيطة و الدول المركبة .
يقصد بشكل الدولة طبيعة البنية الداخلية للسلطة داخل الدولة خاصة السلطة السياسية ، و ممارسة الأمور المتعلقة بالسيادة في الدولة .
هل هي خاضعة لسلطة واحدة ؟
أم أنها مسندة إلى هيئة حاكمة توزع فيها السلطات إلى عدة مراكز سلطوية في الدولة ؟
من هذه الزاوية يمكن تقسيم الدول إلى دول بسيطة و دول مركبة .
الدول البسيطة أو الموحدة :
• تكون الدولة بسيطة عندما تكون موحدة سياسيا ، و لو كانت مقسمة إداريا .
• و الدولة البسيطة يكون لها دستور واحد ، و تصدر فيها القوانين و التشريعات من سلطة واحدة .
• يتمتع مواطنوها بجنسية واحدة ، و هذا النوع هو النوع الغالب الموجود حاليا ، و يبقى شكل الدولة بسيطة مهما كان نوع التقسيم الإداري ، سواء كان تقسيما مركزيا أو لا مركزيا ، و قد يمنح الحكم الذاتي لمنطقة إقليمية معينة ، و ذلك أيضا لا يؤثر على شكل الدولة ، مثل دولة العراق سابقا بمنحها حكما ذاتيا للمحافظات التي توجد فيها أغلبية كردية ، أو الدولة الإسبانية بعد منح الحكم الذاتي لإقليم الباسك .
الدولة المركبة :
و هي الدولة التي تتركب من عدة دول و فيها تتوزع مظاهر السيادة بين أكثر من سلطة في المجال الداخلي ، وكذلك في القانون الدولي .
الإتحاد الشخصي :
و هو اتحاد بين دولتين أو أكثر ، و يكون هذا الإتحاد في شخص الرئيس ، أما الأمور الأخرى فكل دولة تحتفظ بسيادتها الداخلية و الخارجية ، و يحدث هذا الإتحاد بسبب أعمال المصاهرة التي تحدث بين العائلات المالكة ، و يتميز هذا الإتحاد بما يلي :
• توحيد رئاسة الدولة و شخص الرئيس الذي يمارس رئاسة الإتحاد ، و أيضا يمارس رئاسة الدولة الداخلية
• الإتحاد الشخصي يعني تمتع كل دولة باستقلالية داخلية و خارجية عن دولة الإتحاد ، و على الدول الأعضاء في هذا الإتحاد ، لذلك يحق لكل دولة عضو أن يكون لها تمثيل دبلوماسي ، و أن تعقد المعاهدات الدولية .
• و الحرب التي تنشأ بين الدول الأعضاء هي حرب خاضعة للقانون الدولي و ليست حرب أهلية ، و تتحمل كل دولة المسؤولية باستقلالها عن الدولة الأخرى .
الإتحاد الفعلي أو الحقيقي :
و هو إتحاد بين دولتين أو أكثر في شخص الرئيس و في السياسة الخارجية و في الشؤون العسكرية ، و يمكن أن يمتد إلى مصالح أخرى ، في هذا الإتحاد تذوب الشخصية القانونية للدولة العضو ، و تنشأ شخصية قانونية جديدة هي دولة الإتحاد ، و تعمل هذه الدولة على ممارسة الأمور المتعلقة بالسيادة الخارجية باسم و لصالح الدول الأعضاء ، و أي حرب تقوم ضد دولة الإتحاد هي حرب ضد كل الأعضاء ، و الحرب الداخلية التي تنشأ بين الدول الأعضاء هي حرب أهلية خاضعة للقانون الداخلي ، و من أمثلة هذا الإتحاد :
• الإتحاد بين السويد و النرويج 1815 – 1905 م
• الإتحاد بين النمسا و المجـر 1867 -1918 م
الإتحاد الكونفدرالي أو التعاهدي :
هو إتحاد بين دولتين أو أكثر ، ينشأ بسبب وجود معاهدة دولية تهدف إلى تحقيق أهداف مشتركة بواسطة الدول مع احترام سيادة الدول الأعضاء ، يتميز هذا الإتحاد بما يلي :
• ينشأ هذا الإتحاد بين دول ذات سيادة ، تبقى تحافظ على سيادتها و شخصيتها القانونية و علاقاتها الدبلوماسية ، و تخضع للقانون الدولي .
• كل دولة تحتفظ بنظامها السياسي و الدستوري و تحتفظ بسلطاتها القضائية و التنفيذية و التشريعية .
• كل دولة لها الحق في الانسحاب من الإتحاد متى شاءت .
• يحتفظ الأفراد بجنسياتهم الأصلية و هم أجانب في الدول الأعضاء الأخر .
و من أمثلة هذا الإتحاد : الإتحاد الكونفدرالي السويسري الذي نشأ سنة 1825 م.
الإتحاد الكونفدرالي الألماني الذي نشــأ سنة 1815 -1871 م.
الإتحاد الفدرالي أو المركزي : ( الدولة الموحدة )
و هو كثير الانتشار ، مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، كندا ، فنزويلا ، الأرجنتين ، البرازيل ، نيجيريا ، تانزانيا ، جنوب إفريقيا ، الإمارات العربية .
الدولة الاتحادية
هي كيان قانوني يعبر عن إتحاد بين دولتين أو أكثر ، يقوم على أساس توزيع السلطات و الاختصاصات السيادية بين الدول المتحدة و بين الدولة الاتحادية ، فيسمح هذا النوع للدول الأعضاء بتسيير جزء من شؤونها الداخلية ، و تعلو إرادة الدولة الاتحادية في اختصاصها على إرادة الدول الأعضاء ، ينشأ مجلس إتحادي لتسيير شؤو الدولة المتحدة ، و تتميز هذه الدولة بأنها :
• تنشأ سلطات عليا تشريعية و تنفيذية و قضائية ، تعمل على كامل مجال الدول الأعضاء ، و إلى جانب ذلك تتمتع كل دولة عضو بنوع من الاستقلالية ، فتبقى سلطاتها التشريعية و التنفيذية و القضائية قائمة
• يتمتع أفراد كل الدول بجنسية الدولة الاتحادية و هي جنسية واحدة ، و الدولة الاتحادية هي وحدها موجودة على المستوى الدولي ، و التي تتمتع بالشخصية القانونية الدولية .
• تنشأ الدولة الاتحادية بناء على الدستور و ليس بناء على معاهدة حقوق و واجبات الدول .
حقوق و واجبات الدول :
للدول حقوق و عليها واجبات ، و هناك عدة مواثيق دولية توضح ذلك ، نذكر منها ما يلي :
• معاهدة لاهاي 1889 – 1907
• معاهدة التحكيم 1928 م.
• عهد عصبة الأمم المتحدة .
• ميثاق منظمة الأمم المتحدة .
• مقررات مؤتمر باندونغ 1955 م.
• إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلق بالعلاقات الدولية بين الدول ، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وفقا للقرار 2625 .
• اتفاقية العدوان 1974 .
كل هذه الاتفاقيات و القرارات تحتوي على مبادئ هامة يمكن أن نستنتج منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة بعض الحقوق و الواجبات ، و هي على سبيل الذكر لا على سبيل الحصر .
و نشير فيما يلي إلى هذه الحقوق :
الحق في البقاء :
• و يقتضي حق الدولة في البقاء أن تؤمن الدولة وجودها و المحافظة على كيانها .
• من أجل ذلك تنفذ في أراضيها جميع الإجراءات و التدابير لهذا الغرض .
• إنشاء الجيوش و تأسيس المدارس العسكرية .
• إبرام المعاهدات المتعلقة بالتحالفات و الدفاع .
• للدولة مطلق الصلاحية في المحافظة على وجودها .
• عليها أن تدفع أي خطر يهدد كيانها و وجودها .
• تتبع كل السبل للحفاظ على سيادتها و وحدة أراضيها .
• الدفاع عن النفس الذي نصت عليه عدة مواد ، منها المادة 51 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة .
• استعمال حق الدفاع الشرعي ، يجب أن لا يتجاوز المقدار الضروري لرد العدوان .
• لا يمكن استخدام هذا الحق إلا إذا كان العدوان مداهما و حالا .
• لا يمكن استعمال الدفاع عن النفس في حالة الحرب الوقائية ، فقد اتفق أغلب الفقهاء على عدم الأخذ بها كمبرر لمهاجمة أراضي الدولة الأخرى .
• حق البقاء الذي تتمتع به الدولة يفرض نوعا من الواجب على الدول الأخرى و خاصة الدول المجاورة و هو أن تمتنع من إثارة الاضطرابات الداخلية في إقليم دولة أخرى .
• عدم التدخل في شؤونها و ذلك محظورا وفق نص المادة 02 الفقرة 01 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة .
حق الاستقلال :
• و هو حق الدولة في ممارسة سيادتها و استقلالها ، و تصريف شؤونها الداخلية و الخارجية بكل حرية دون أن تخضع لأية جهة أجنبية .
• حرة في اختيارها نظام حكمها و اختيار نظامها الاقتصادي ، و تنظيم حياتها السياسية و الاجتماعية و الثقافية وفقا لإرادة شعبها .
• تتميز بحرية تامة في إدارة ممتلكاتها و ثرواتها الطبيعية .
• تتمتع بكل حرية في كافة الحقوق التي يمنحها إياها القانون الدولي و المتمثلة في إبرام المعاهدات الدولية و الانضمام إلى المنظمات الدولية ، التمثيل الدبلوماسي .
مثال :
أكدت منظمة العدل الدولية رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى في قرارها الشهير المتعلق بقضية مضيق كوسوفو لسنة 1949 م ، و قد قالت المحكمة بصدد التبريرات التي قدمتها بريطانيا لتأكيد تدخلها العسكري في المياه الإقليمية الألبانية و نزعها الألغام الموجودة فيها . « أن حق التدخل المزعوم لا يمكن أن يعتبر إلا مظهرا من مظاهر سياسة القوة ، هذه السياسة التي كانت سببا في عدة حروب سابقة ، لا يمكن الأخذ بهذه المبررات تفاديا للحروب »
الحق في المساواة :
نتيجة لتمتع الدولة بالسيادة و الاستقلالية فهي متساوية أمام المجتمع الدولي ، أي أن الدولة مهما كانت صغيرة أو كبيرة ، تتمتع بنفس الحقوق ، و تقع عليها ذات الواجبات التي تقع على الدول الكبرى مهما كان عدد سكانها ، و مهما كانت قوتها العسكرية و الاقتصادية .
و استنادا لمبدأ المساواة أمام القانون فهي تطلب حماية و سلامة أراضيها ، و احترام حرمة أجوائها و مياهها الإقليمية ، و هذا الحق منصوص عليه في عدة نصوص قانونية ، مثل ميثاق منظمة الأمم المتحدة و إعلان سنة 1970 م المتعلق بالعلاقات الودية بين الدول ، و كذلك قرار الجمعية العامة لسنة 1974 م و المتعلق بحقوق و واجبات الدول .
و ينتج على حق المساواة مجموعة من النتائج هي :
1. عدم الاعتراف بتسلسل الرتبي بين الدول أو بين ممثليها و المقصود به أولوية دولة على دولة أخرى في المؤتمرات الدولية ، و لا أولوية لممثلي الدولة مع ممثلي دولة أخرى .
2. تساوي اللغات في الأهمية لا أولوية للغة دولة على لغة دولة أخرى في الأعمال الدولية و في إبرام المعاهدات الدولية .
فميثاق منظمة الأمم المتحدة قد تبنى العمل بخمس لغات رسمية ، فليس معنى ذلك أن لهذه اللغات أولوية على اللغات الأخرى و الدليل على ذلك إمكانية إلقاء الخطب و المداخلات بلغات أخرى غير اللغات الخمس و اللغة العربية أصبحت إحدى لغات العمل الأساسية منذ 1974 م
3- الحصانة القضائية للدولة ، لا يمكن أن تقام على دولة دعوة أمام القضاء الدولي إلا بموافقتها ، و لا يمكن إطلاقا أن تقام هذه الدعوى أمام المحاكم الوطنية لدولة أخرى و استثناء يمكن أن تزول هذه الحصانة إذا قبلت هذه الدولة باختصاص القضاء الأجنبي صراحة .
واجبات الدول :
تمتع الدول بحقوقها يقتضي الالتزام بمجموعة من الواجبات ، و هناك واجبات لا تقابلها حقوق ، و هي الواجبات الأدبية و الفرق الأساسي بين الفئتين يكمن في أن للواجبات القانونية صفة الإلزامية أو لا تمتلك هذه الفئة الثانية ، فهي تطبق لكونها قواعد معاملات إنسانية .
و من أهم الواجبات :
الأدبية : مساعدة الدول التي تصاب بالكوارث الطبيعية أو بالأزمات الاقتصادية أو إسعاف السفن و الطائرات
و مراعاة مبادئ الأخلاق في المعاملات الدولية .
القانونية :
• احترام حقوق البقاء و الحرية و المساواة .
• احترام الالتزامات التعاهدية و تنفيذها بحسن نية .
• تسوية الخلافات الدولية بالطرق السلمية .
• تنفيذ القرارات التحكيمية .
• الامتناع عن مساعدة أية دولة تلجأ إلى الحرب .
• الامتناع عن تشجيع الإرهاب .
• عدم التدخل في الشؤون الداخلية و الخارجية للدول .
• الامتناع عن الإضرار بالبيئة .
• واجب إزالة الاستعمار و القضاء على التمييز العنصري ....
التنظيم الإداري :
يمكن أن نقسم المراحل التي مر بها تطور المجتمع الدولي إلى ثلاث مراحل :
المرحلة الأولى 1815 – 1914 ، تميزت بما يلي :
محاولة تنظيم المجتمع الدولي :
التحالف الأوربي :
كمحاولة لتنظيم المجتمع الأوربي عقدت عدة مؤتمرات دولية خاصة بعد انتصار إنجلترا و روسيا و النمسا و بروسيا على اليابان عام 1815 م بالإضافة إلى فرنسا و إيطاليا و تركيا ، فأنشأ التحالف الأوربي الذي هو نظام محدود العضوية ( حق العضوية للدول الكبرى فقط ) أي أنه نظام أوربي مغلق يهدف إلى الإبقاء على الوضع الراهن في أوربا استنادا إلى مبدأ توازن القوى ، كما يهدف إلى حل كافة المشاكل الدولية ، و هكذا تدخل هذا التحالف في حل عدة مشاكل .
مؤتمر لاهاي :
و هو من المؤتمرات الهامة التي جمعت عددا من الدول بهدف إنشاء قواعد قانونية تتعلق بحالات الحرب و الجهاد ، عقدت مؤتمر لاهاي سنة 1899 – و أخر سنة 1907 م و مؤتمر أخر كان متوقع في 1914 .
ظهور أولى المنظمات الدولية :
بذلت عدة جهود دولية أدت إلى ظهور المنظمات الدولية
اللجان النهرية الدورية :
أنشأت لغرض تنظيم الملاحة النهرية مع وضع قواعد قانونية دولية و الإشراف على تنفيذها مثل لجنة نهر الراين 1814 م و لجنة نهر الدانوب سنة 1856 م .
إنشاء الإتحادات الدولية الإدارية :
أنشأت عدة إتحادات دولية لغرض التعاون بين الدول من الناحية الفنية و الإدارية مثل : الإتحاد الدولي للمواصلات السلكية و اللاسلكية سنة 1865 م يهتم بمسائل الاتصال الدولي .
إتحاد البريد العالمي :
1874 م ، مرفق دولي لتحسين التعاملات البريدية على المستوى الدولي ، يهدف إلى إلزام الدول باحترام قواعد البريد الدولية بكافة أنواعه و إنشاء مكتب دولي للبريد .
الاتحاد العام لحماية الملكية الصناعية و التجارية و الملكية الأدبية و الفنية :
1883 م ، يهدف إلى حماية المخترعين و أصحاب العلاقات التجارية و أنشء بسجل دولي للعلامات التجارية 1886 .
الاتحاد العام للتعريفات الجمركية :
1892 م يهدف إلى نشر التعريفات الجمركية بلغات مختلفة لتسهيل التبادل التجاري .
الاتحاد الدولي للنقل بالسكك الحديدية :
1892 م ، أهم أهدافه إقرار مبدأ النقل الإلزامي للبضائع فيما بين الدول ، و مبدأ الاستمرار في النقل عن طريق استخدام تذكرة موحدة ، كما يقوم بحل النزاعات الدولية المتعلقة بإجراءات الشحن .
منظمة الأرصاد الجوية :
1878 م ، تهدف إلى : توفير معلومات مناخية بوسائل النقل و المواصلات و تسهيل التعاون الدولي في تبادل المعلومات الجوية و استخدام آلات الرصد .
المعهد الدولي للزراعة :
1905 ، يهدف إلى تطوير الزراعة .
المكتب الدولي للصحة :
1907 م .
المرحلة الثانية : 1914 – 1945 م
تميزت هذه المرحلة بظهور أولى المنظمات الدولية ذات الطابع السياسي ، و و تمثل خاصة في إنشاء عصبة الأمم .
عصبة الأمم المتحدة :
منظمة ذات طابع سياسي تهدف إلى :
• إنهاء الحرب العالمية الأولى
• الحد من التسلح .المحافظة على السلم الدولي
• تشجيع حل المنازعات الدولية بالطرق السلمية .
• أنشأت بمقتضى عهد العصبة في : 28 /04 /1919 م و هذا العهد يتكون من 26 مادة .
أهداف المنظمة :
1. العمل على الحد من اللجوء إلى الحرب كوسيلة لحل المنازعات الدولية .
2. تكوين علاقات بين أعضاء هذه المنظمة دائمة ، قائمة على أساس العدالة و الشراكة .
3. إلزام الدول بقواعد القانون الدولي .
4. إلزام الدول باحترام المعاهدات .
هيكل المنظمة :
الجمعية :
و هو الفرع الذي يضم ممثلين عن كل الدول الأعضاء ، لكل عضو صوت واحد عن التصويت ، تعمل الجمعية كجهاز تشريعي لهذه المنظمة ، كما لها أن تناقش المسائل المتعلقة بالسلم و الأمن الدوليين ، و فحص النزاعات الدولية و تنمية العلاقات الودية و تحقيق العدالة فيما بين أعضائها .
المجلس :
يضم عددا محدودا من الأعضاء ، و هو بمثابة مجلس الأمن حاليا ، يشمل عددا من الأعضاء الدائمين( إنجلترا ، فرنسا ، إيطاليا ، اليابان ، ألمانيا ، الإتحاد السوفياتي ابتداء من 1934 م ، و عدد من الدول غير الدائمين تنتخبهم الجمعية لمدة محدودة .
الأمانة العامة :
تقوم بوظيفة الجهاز الإداري ، يشرف عليها أمين عام يعينه المجلس بالإجماع .
محكمة العدل الدولية الدائمة :
هي هيئة قضائية أضيفت فيما بعد في سنة 1922 م ، تحولت بعد الحرب العالمية الثانية و أصبحت محكمة العدل الدولية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة ، و على الرغم من هذه البنية إلا أن هذه العصبة فشلت في تحقيق أهدافها بحيث أنها لم تستطع منع الحروب من النشوب ، و يرجع فشلها إلى الأسباب التالية :
القاعدة المتبعة في التصويت :
حيث أن الجمعية أو المجلس كان يتخذ قراراته بالإجماع فبمجرد اعتراض عضو واحد يؤدي إلى فشل العصبة .
عهد العصبة لم يحرم الحرب بصفة عامة :
رغم أنه نص في المادة 15 على عدة إجراءات تتخذ لحل النزاعات الدولية بطرق سلمية إلا أنه أباح الوجود بالقوة في ثلاث حالات : إذا مرت ثلاثة أشهر على عرض النزاع على المجلس و لم يتخذ قرار و يرجع أيضا فشل العصبة إلى تداخل اختصاصات الجمعية و المجلس ، فلم تكن محددة تحديدا دقيقا ، الأمر الذي أدى إلى تحلل كل طرف من مسؤولياته ،
المرحلة الثالثة :
بعد سنة 1945 م و قد تميزت هذه المرحلة بزيادة عدد المنظمات و تنوع نشاطها ، و أخذت دورا بارزا في تنظيم العلاقات الدولية سواء من الناحية القانونية أو السياسية أو الإدارية ، كما أنها تكفلت بالقضايا الاقتصادية و الاجتماعية و قضايا الأمن الدولي و أهم هذه المنظمات ، منظمة الأمم المتحدة ، كما ظهرت ما يسمى بالوكالات المتخصصة ، و التي لها علاقة بالأمم المتحدة ، و هي تعمل في اختصاص معين مثل : المجال الثقافي ، أو الصحة ، أو الشؤون المالية أو التجارية و الملاحة البحرية ، و الطاقة الذرية .
و من أمثلتنا نشير إلى ما يلي :
1. منظمة العفو الدولية .
2. منظمة الأغذية و الزراعة .
3. منظمة اليونسكو .
4. منظمة الطيران المدني .
5. صندوق النقد الدولي .
6. بنك الإنشاء و التعمير .
7. منظمة الصحة العالمية .
8. إتحاد البريد العالمي .
9. الوكالة الدولية للطاقة الذرية .
10. منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية .
كما ظهرت في هذه الفترة المنظمات الإقليمية ، و التي يقتصر دورها على منطقة محدودة و قد أكدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في : 16 /06 / 1948 م حول قضية تعويض الأضرار الناجمة عن أعمال مرتكبة ضد أجهزة الأمم المتحدة ( إن تطور القانون الدولي تأثر خلال تاريخه متطلبات الحياة الدولية الجماعية ، و أدى ذلك إلى انبثاق أمثلة من الأعمال الدولية التي تقوم بها كيانات لا تعتبر دونه ، هذا ما أكدت عليه المبادئ المشتركة للمنظمات الدولية .
لا بد من دراسة القواعد المشتركة التي يجب تطبيقها على مختلف المنظمات الدولية بالرغم من أن كل نظام قانوني لكل منظمة يختلف ، إلا أن هناك سمات مشتركة لا بد من دراستها .
القواعد المشتركة للمنظمات الدولية :
تمتعها بصفة الديمومة :
الغرض من إنشاء المنظمة تحقيق تعاون دولي في موضوع معين بصفة دائمة بخلاف المؤتمرات الدولية التي تنتهي بمجرد إبرام المعاهدات و إسباغ صفة الديمومة على المنظمة ، معناه أن تباشر هذه المنظمة اختصاصاتها كوحدة قانونية بصفة مستمرة ، و الهدف من ذلك تحقيق استقلالية للمنظمة في مواجهة أعضائها بخلق إرادة ذاتية لها ، و الغالب أن الاتفاقيات المنشأة للمنظمات الدولية لا تحدد مدة لوجودها ، و هذا لا يعني أنها منظمة أبدية فقد تطرأ على المجتمع الدولي حالات تؤدي إلى زوال المنظمة ، مثل ما حدث لعصبة الأمم .
تمتعها بالشخصية القانونية الدولية :
معناه أن المنظمة أهلا لاكتساب الحقوق و تحمل الإلتزامات و معناه أن المنظمة أهلا للتشريع و لإرساء قواعد قانونية دولية و ترجع ضرورة تمتعها بشخصية دولية للأسباب التالية :
الطبيعة الخاصة لنظام القانون الدولي :
حيث أن هذا النظام لا يقوم على وجود سلطات عليا في المجتمع الدولي تتكفل بتشريع القوانين و تنفيذها و توقيع الجزاء عند مخالفتها ن و هذه الوحدات تقوم بهذا الدور و لأجل ذلك لا بد أن تكون أهلا لأن تخاطب و تخاطب بقواعد القانون الدولي ، و لذلك غالبا ما نجد المنظمات الدولية تتكون من أجهزة يقع على عاتقها تنفيذ هذه التشريعات ، مثل : الجهاز التنفيذي للدولة ، و هذا ما يقوم به الجهاز التنفيذي للمنظمة ، و أحيانا تكمل هذه الوظائف بجهاز قضائي يلعب دور القضاء الدولي ، مثل محكمة القضاء الدولي و يترتب على تمتع المنظمة بالشخصية المعنوية ، النتائج التالية :
1. تنسب الأعمال القانونية الصادرة عن المنظمة إليها ، و ليس إلى الدول الأعضاء .
2. تمتع المنظمة بإرادة ذاتية إتجاه الدول الأعضاء و غير الأعضاء و كذلك إتجاه المنظمات الأخرى ، و إتجاه أشخاص القانون الدولي الأخر .
3. تتحمل المنظمة الدولية المسؤولية عن الأعمال المنسوبة إليها و غير المشروعة ، و لا تنسب إلى الدول الأعضاء .
4. للمنظمة حق احترام المعاهدات و العقود .
5. تشترك المنظمة في إنشاء قواعد القانون الدولي .
6. تتمتع المنظمة بالحماية الدبلوماسية .
• أهلية التقاضي أمام المحاكم الدولية و الداخلية .
• إنشاء علاقات رسمية مع الدول و المنظمات الدولية .
• التمتع بالحصانة اللازمة لمباشرة وظائف المنظمة الدولية و حماية موظفيها و ممثليها و ممتلكاتها .
• أهلية تملك العقارات و المنقولات .تهدف إلى تحقيق أهداف معينة .
• المنظمة ترتكز على اتفاق صريح دولي ، معناه العضوية ...............
أنواع المنظمات الدولية :
منظمات دولية عالمية ، و منظمات دولية إقليمية :
تعتبر منظمة عالمية إذا كان تكوينها و اختصاصها و ..... على النطاق العالمي ، حيث تكون العضوية مفتوحة لكل دولة تريد العضوية ، أما المنظمة الإقليمية فتكوينها و اختصاصاتها لا تقتصر على نظام جغرافي محدد و تكون مبنية على روابط تتحد فيها هذه الروابط الإقليمية على أن تكون :
منظمات دولية عامة و منظمات دولية متخصصة :
و المنظمة العامة هي المنظمة التي يقتصر نظامها على قطاع معين ، فتكون متعددة مثل : مسألة الأمن ، التعاون السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي مثل منظمة هيئة الأمم ، أما المنظمات المتخصصة هي تلك التي يقتصر اختصاصها على نظام معين و تصنف إلى ثلاث :
1. منظمات تشريعية : و هي التي تسعى إلى توحيد القواعد القانونية الدولية ، مثل : منظمة العمل الدولية أو منظمة الصحة العالمية .
2. منظمات قضائية : مهمتها الفصل في النزاعات الدولية و حثا لأحكام القانون الدولي ، مثل : المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان ، أو المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان .
3. منظمات تنفيذية : و هي منظمات ذات طابع خاص و التي تنظم مسألة معينة ، مثل : المنظمات الاقتصادية ، مثل تلك التي تختص بتنظبم المسائل الجمركية أو النظم النقدية ( اتحادات جمركية ، صندوق النقد الدولي )
4. منظمات دولية حكومية و منظمات دولية غير حكومية :
حكومــية : و هي المنظمات التي لا تنظم في عضويتها إلى الدول ، مثل : منظمة الأمم المتحدة ، جامعة
الدول العربية .
غير الحكومية : و هي تتميز أساسا بأنها جمعيات خاصة ، لا يتم تكوينها بمقتضى اتفاق بين الحكومات ،
إنما بين أفراد و هيئات خاصة من مختلف الدول ، تتسع إلى التأثير على العلاقات الدولية .
منظمة الأمم المتحدة :
تأسست هذه المنظمة بعد الحرب العالمية الثانية ، و بعد عقد عدة مؤتمرات دولية ، تم التوقيع على ميثاقها في 26 / 06 / 1945 م .
أهداف المنظمة :
1. حفظ السلم و الأمن الدوليين : لهذه المنظمة حق اتخاذ كل التدابير الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم الدولي و لها أن تقمع أعمال العدوان ، و في ذلك تستعمل إما الوسائل السلمية وفقا للفصل السادس من ميثاق منظمة الأمم المتحدة أو تستعمل الفصل السابع ( التدابير العسكرية ) .
2. تعمل على تنمية العلاقات بين الدول وفق لنص المادة 01 الفقرة 02 من ميثاقها ، فإن هذه المنظمة تعمل على تنمية العلاقات الودية على أساس احترام مبدأ المساواة بين الدول في سيادتها .
3. تحقيق التعاون الدولي لحل المشكلات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الإنسانية وفقا لنص المادة 01 الفقرة 03 .
4. تكون هذه المنظمة مركزا لتنسيق أعمال الدول وفقا لنص المادة 01 الفقرة 04 .
مبادئ الأمم المتحدة :
جاء في المادة 02 أهم المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المنظمة و هي كالتالي :
1. مبادئ متعلقة بحفظ السلم و الأمن الدوليين : تمثل في حل المنازعات الدولية بالطرق السلمية و تحريم استعمال القوة في العلاقات الدولية ، وفقا لنص المادة 02 الفقرة 03 على الدول إتباع الوسائل السلمية لتسوية نزاعاتها وفقا لنص المادة 33 ، هذه الوسائل هي :
• المفاوضات .
• التحقيق .
• الوساطة .
• التوفيق .
• التحكيم و التسوية القضائية .
و منعت في الفقرة 04 من المادة 02 :استخدام القوة في العلاقات الدولية ، و من هذه المبادئ أيضا :
معاونة الأمم المتحدة في الأعمال التي تتخذها وفقا للميثاق ، و تعمل هذه المنظمة على حمل الدول على احترام الإلتزامات الناشئة عن المعاهدات و عن باقي مصادر القانون الدولي ، و التي تتمثل في مبدأ المساواة بين الدول في السيادة .
2- تنفيذ الإلتزامات المترتبة عن الميثاق بحسن نية .
3- عدم التدخل في الشؤون الداخلية .
شروط العضوية في هذه المنظمة :
حددتها المادة 04 من هذا الميثاق :
الشروط الموضوعية :
1- العضوية في هذه المنظمة معطاة للدول دون غيرها من المنظمات أو الأفراد .
2- أن تكون هذه الدول محبة للسلام .
3- أن تكون قادرة على تنفيذ ما تعهدت به من إلتزامات وفقا للميثاق ، خاصة ما يتعلق بالأمن الجماعي
الشروط الإجرائية :
يتم قبول عضوية الدول بناءا على المادة 04 الفقرة 02 بقرار صادر عن الجمعية العامة ، و بتوصية من مجلس الأمن بشرط قبول أو موافقة الدول الخمس الكبرى ، و تعتبر الدول عضوا ابتداءا من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة وفقا لنص المادة 18 .


إيقاف العضوية في هذه المنظمة :
توقف العضوية إما وقفا جزئيا وفقا لنص المادة 19 إذا كان العضو قد تأخر في تسديد اشتراكه لمدة سنتين أو أكثر ، الجمعية العامة هي التي تقوم بهذا الإيقاف ، و الوقف الجزئي معناه وقف الدولة في أحد أجهزة أو فروع المنظمة ، أما الوقف الكلي فيشمل كافة الحقوق المترتبة عن العضوية و يمتد إلى كافة فروع المنظمة و لجانها ، و يكون هذا الوقف عادة نتيجة للمخالفات الخطيرة وفقا لنص المادة 05 ، ويشترط للوقف الكلي أن يكون مجلس الأمن قد اتخذ ضد العضو عملا من أعمال القمع أو المنع وفقا للفصل 07 و يصدر قرار الإيقاف لمدة غير محدودة بتصويت من مجلس الأمن و بقرار من الجمعية العامة ، و يملك مجلس الأمن وحده حق تقرير إعادة العضوية ، كما تنتهي بطرق أخرى منها ما يلي :
الفصل : نصت عليه المادة 06 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة ، و يوقع في حالة التكرار ارتكاب المخالفات من طرف هذا العضو ضد مبادئ هذا الميثاق و يتم إصدار قرار الفصل بنفس الإجراءات المتبعة في الإيقاف .
تنتهي العضوية بفقدان وصف الدولة :
الانسحاب : لا يوجد نص يجيز أو يحظر الانسحاب و ترك ميثاق الأمر مرهونا بالظروف الدولية ، و يرى الفقهاء بأنه يمكن للدولة أن تنسحب مثلما هو مقرر في مواثيق الدول الأخرى ، و لأن الأمر سيادي يتعلق بحرية الدولة في الانضمام أو الانسحاب ، و يرى جانب آخر عدم إمكانية الانسحاب لأن ذلك يؤدي إلى تحلل الدولة من الإلتزامات الناشئة عن الميثاق .
الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة :
تتألف منظمة الأمم المتحدة وفقا للمادة 07 من 06 أجهزة رئيسية ، هي :
الجمعية العامة :
العضوية في هذا الجهاز لكل الدول الأعضاء ، و لكل دولة عضو صوت واحد ، عند التصويت تجتمع الجمعية العامة في دورات عادية و يمكن أن تجتمع في دورات استثنائية إذا طلب ذلك مجلس الأمن أو أغلبية أعضاء الجمعية العامة أو طلبه أحد الأعضاء بموافقة من الأغلبية .
و للجمعية العامة حق :
• مناقشة أي قضية أو شأن وارد في ميثاق المنظمة ، خاصة التطرق إلى مسألة التعاون و من أجل حفظ السلام و الأمن الدوليين .
• تتدخل في حل مشاكل القانون الدولي .
• تتدخل في القضايا المتعلقة بالتعاون الدولي الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و العلمي و الصحي .
• تصادق على ميزانية المنظمة .
• تتلقى التقارير الواردة من مجلس الأمن و الأجهزة الأخرى .
• يساعدها في ذلك 07 لجان أساسية .
• يحق لجميع الأعضاء أن يمثلوا فيها ، و هـــي :
• لجنة السياسية و الأمن .
• اللجنة السياسية الخاصة .
• لجنة الشؤون الاقتصادية و المالية .
• لجنة الوصاية .
• لجنة الإدارة و الميزانية .
• لجنة الشؤون القانونية .
• بالإضافة إلى اللجنة العامة .
مجلس الأمن :
هو الجهاز المسؤول عن صيانة أمن الدولة ، و هو يتكون من 15 عضو :
05 أعضاء دائمين ، هم الإتحاد السوفياتي ، الصين ، فرنسا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية .
10 أعضاء غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لمدة 02 سنة ، و لا يجوز إعادة انتخابهم مرتين متتاليتين ، و يتم التصويت في مجلس الأمن ، بالنسبة للمسائل الإجرائية بموافقة 09 أعضاء ، أما بالنسبة للمسائل الموضوعية ، فيشترط أن يكون من بين هذه 09 أصوات الدول الخمسة الدائمة العضوية ، و هو ما يطلق عليه حق الفيتو ، و الأسباب التي أدت إلى إنشاء هذا الحق ، هي أسباب متعددة منها :
أن الدول العظمى تتحمل مسؤولية أساسية في حفظ السلام و الأمن الدوليين ، كما كان لها الدور البارز في إنشاء هذه المنظمة ، و هذا الحق هو عرضة لعدة انتقادات دولية منها : المطالبة برفع عدد الدول الأعضاء في المجلس ، و منها المطالبة برفع هذا الحق ، و جعل الدول متساوية أمام هذا المجلس ، إلا أن ذلك يرجع إلى ضرورة تعديل الميثاق ، و لأجل تعديل الميثاق يشترط موافقة الدول الدائمة .
وظائف مجلس الأمن :
• صيانة السلم و الأمن الدوليين حسب مبادئ الميثاق .
• التحقيق بأي نزاع أو خطر يهدد السلام الدولي ، و للمجلس أن يصدر توصياته المناسبة لحل هذه المشاكل .
• اتخاذ إجراءات عسكرية ضد المعتدين .
• يوصي بقبول الأعضاء الجدد ، كما يوقف أو يطرد أي عضو من الأعضاء القدامى .
يقدم توصية بشأن تعيين الأمين العام لهذه المنظمة .

المجلس الاقتصادي و الاجتماعي :
و هو الجهاز الذي يعمل على تنسيق الجهود الدولية في المجال الاقتصادي و الاجتماعي ، فهو يقدم توصياته بشأن تنظيم هذه الأنشطة و يتألف المجلس من 05 أعضاء تنتخبهم الجمعية العامة كل عام ، تمتد عضويتهم لـ 03 سنوات ، يساعد هذا المجلس لجان متخصصة و هي :
• لجنة التنمية الاجتماعية .
• لجنة حقوق الإنسان .
• لجنة وضع المرأة .
• لجنة الشركات غير الوطنية المتعددة الجنسيات .
• و هناك بعض اللجان الإقليمية ، ينحصر دورها في تقديم مساعدات في مناطق محددة من بين ما يلي :

• اللجنة الاقتصادية الأوربية ، مقرها في جنيف .
• اللجنة الاقتصادية الإفريقية ، مقرها أديس أبابا .
• اللجنة الاقتصادية الآسياوية ، مقرها بانكوك .
• اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا ، مقرها بيروت .
مجلس الوصاية :
نص ميثاق الأمم على إنشاء نظام الوصاية لإدارة الأقاليم المشمولة بهذا النظام ، يهدف هذا النظام إلى ترقية السكان و تهيئتهم للاستقلال ، و لأجل ذلك أنشأ مجلس الوصاية .
محكمة العدل الدولية :
تعتبر بمثابة جهاز قضائي لهذه المنظمة ، مقرها لاهاي بهولندا ، و يعتبر نظامها الأساسي « معاهدة إنشائها » جزء لا يتجزأ من الميثاق ، لكافة الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة حق اللجوء إليها مباشرة ، كما لكل جهاز من أجهزة المنظمة أو الوكالات المتخصصة أن تطلب رأيا استشاريا من هذه المحكمة ، و يشمل اختصاص المحكمة جميع المنازعات التي تحيلها إليها الدول ، و جميع المسائل التي نص عليها الميثاق أو المعاهدات الدولية ، و تستعين هذه المحكمة في إصدار أحكامها على المصادر التالية وفقا لنص المادة 38 من نظامها الأساسي :
• الاتفاقيات الدولية المعترف بها من قبل الدول المتنازعة .
• العرف الدولي .
• مبادئ ال......العامة .
• أحكام المحاكم و آراء كبار الفقهاء في القانون الدولي .
• كما يجوز تطبيق مبادئ العدالة و الإنصاف .
تتكون هذه المحكمة من 15 قاضيا ، ينتخبون من طرف الجمعية و مجلس الأمن ، و يكون اختيارهم بناء على مؤهلاتهم الشخصية ، و ليس على جنسيتهم ، و لا يجوز انتخاب قاضيين من دولة واحدة ، يشغل القاضي منصبه لمدة 03 سنوات .
الأمانة العامة :
هي بمثابة جهاز إداري يقوم على تنفيذ برامج و سياسة المؤسسة ، ويرأسها أمين عام ، ينتخب من طرف الجمعية العامة بناء على ترشيحه من طرف مجلس الأمن ، أهم مهامه : النظر في أية مسألة تهدد السلام و الأمن الدوليين .
تتكون الأمانة العامة من موظفين دوليين ، يعملون بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة ، و في كل مناطق العالم ، سعيا إلى تنفيذ الأعمال اليومية لهذه المنظمة ، و هم موظفون مدنيون يعملون من أجل مصالح المنظمة ، و لا يتلقون أية أوامر من دولهم الأصلية ، و يتمتع هؤلاء بحصانة و امتيازات لتسهيل وظيفتهم .
المنظمات الدولية الإقليمية :
قد تنشأ مشكلات قانونية يستحسن حلها إقليميا نظرا لأن هذه الدول الإقليمية يوجد ما بينها تضامن ، و ارتباط معين ، كاللغة أو الدين أو التاريخ المشترك ، و هذا الدور يمكن أن تقوم به منظمات إقليمية لتخفيف و تسهيل المهام الملقاة على عاتق المنظمة العالمية ، سواء من الناحية المالية أو الفنية أو الزمنية ، و تتميز المنظمات الإقليمية بخصائص معينة ، و هي كالتالي :
1- من حيث العضوية :
العضوية في المنظمة الإقليمية محدودة ، و تحدد غالبا باشتراط الميثاق المنشئ للمنظمة ، معيار محدد كالموقع الجغرافي أو الانتماء الاديولوجي أو الانتماء الديني أو الحضاري .
2- من حيث نظام التصويت :
النظام المعمول به في المنظمات الإقليمية غالبا ما يكون اعتماد قاعدة الإجماع ، إلا أنه بدأ يعرف التراجع نوعا ما
3- من حيث الاختصاص :
اختصاص المنظمة الإقليمية محدود النطاق ، و يغلب عليه الطابع التنسيقي بين عدد محدود من الدول ، فأعمال و نشاطات المنظمة الإقليمية ، ينحصر مجال تطبيقها في إقليم الدول الأعضاء فقط .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ouarizane.ahlamontada.net
 
محاضرات في المجتمع الدولي*تابع*جزء4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جامعة غليزان الجديد :: القانون الدولي-
انتقل الى: